الزمخشري
52
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
عددنا له خمسا وعشرين حجة * فلما توفاها استوى سيدا ضخما فجعنا به لما انتظرنا إيابه * على خير حال لا وليدا ولا قحما « 1 » 151 - يقال : هم أحداث لم تحنكهم « 2 » الأحداث . إناء شبابه يفهق من جانبيه « 3 » . 152 - دخل الحسين بن الفضل « 4 » على بعض الخلفاء ، وعنده كبير من أهل العلم ، فأحب أن يتكلم ، فزبره « 5 » وقال : أصبيّ يتكلم في هذا المقام ؟ فقال : إن كنت صغيرا فلست بأصغر من هدهد سليمان « 6 » ولا أنت بأكبر من سليمان حين قال : أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ « 7 » ، ثم قال : أترى أن اللّه فهم الحكم سليمان ولو كان الأمر بالكبر لكان داود « 8 » أولى . 153 - البحتري : حدث يوقره الصبا فكأنه * أخذ الوقار من المشيب الشامل
--> ( 1 ) قولها : انتظرنا إيابه : تذكّر بإرساله إلى البحرين وقتله هناك بإيعاز من عمرو بن هند . والإياب : الرجوع . والقحم : الشيخ المسنّ . ( 2 ) حنّكتهم الأحداث : مرّت عليهم المصاعب وأصبحوا ذوي تجربة ومهارة . ( 3 ) يفهق الإناء : يفيض بالماء . ( 4 ) الحسين بن الفضل : لم نقف له على ترجمة . ( 5 ) زبره : انتهره . وفي الحديث : إذا رددت على السائل ثلاثا فلا عليك أن تزبره أي تنهره وتغلظ له في القول والردّ . والزّبر : الزجر والمنع . ( 6 ) سليمان : هو نبي اللّه عليه السّلام . وقصة هدهد سليمان في القرآن الكريم معروفة . ( 7 ) سورة النمل ، من الآية : 22 . ( 8 ) داود : هو نبي اللّه داود عليه السّلام أبو سليمان عليه السّلام .